وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
.
فيها ثلاث مسائل :
المسألة الأولى - قال علماؤنا : المعنى إن ارتدّت امرأة ولم يردّ الكفار صداقها إلى زوجها كما أمروا فردّوا أنتم إلى زوجها مثل ما أنفق .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
فَعاقَبْتُمْ
.
قال علماؤنا : المعاقبة المناقلة على تصير « 1 » كل واحد من الشيئين مكان الآخر عقيب ذهاب عينه ، فأراد : فعوضتم مكان الذاهب لهم عوضا ، أو عوّضوكم مكان الذاهب لكم عوضا ، فليكن من مثل « 2 » الذي خرج عنكم أو عنهم عوضا من الفائت لكم أو لهم .
المسألة الثالثة - في محل العاقبة :
وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها - من الفيء ، قاله الزهري .
الثاني - من مهر إن وجب للكفار في زوج أحد منهم على مذهب اقتصاص الرجل من مال خصمه إذا قدر عليه دون أذية .
الثالث - أنه يردّ من الغنيمة .
وفي كيفية ردّه من الغنيمة قولان :
أحدهما - أنه يخرج المهر والخمس ثم تقع القسمة ، وهذا منسوخ إن صحّ .
الثاني - أنه يخرج من الخمس . وهو أيضا منسوخ ، وقد حققناه في القسم الثاني منه .
واللّه أعلم .
الآية السابعة - قوله تعالى « 3 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
هامش
( 1 ) في ا : مصير .
( 2 ) في ش : من الإنفاق .
( 3 ) آية 12 .