من قومك ضرب ولا ، كراهية لزوجك ، ولا أخرجك إلّا حرص على الإسلام ، ورغبة فيه ، لا تريدين غيره .
الثاني - وهو ما روى في الصحيح عن عائشة رضى اللّه عنها أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يمتحن النساء بهذه الآية .
المسألة الثالثة - في المعنى الذي لأجله لم تردّ النساء وإن دخلن في عموم الشرط ، وفي ذلك قولان :
أحدهما - لرقّتهنّ وضعفهن .
الثاني - لحرمة الإسلام . ويدلّ عليه قوله :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
.
والمعنيان صحيحان .
ويجوز أن يعلل الحكم بعلّتين ، حسبما بيناه في كتب الأصول .
المسألة الرابعة - خروج النساء من عهد الرد كان تخصيصا للعموم لا ناسخا « 1 » للعهد كما توهّمه بعض الغافلين . وقد بيناه في القسم الثاني .
المسألة الخامسة - الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها [ هو إسلامها لا ] « 2 » هجرتها كما بيناه في أصول مسائل الخلاف ، وهو التلخيص .
وقال أبو حنيفة : الذي فرق بينهما هو اختلاف الدارين ، وإليه إشارة في مذهب مالك ، بل عبارة قد أوضحناها في مسائل الفروع . والعمدة فيه هاهنا أنّ اللّه تعالى قد قال :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
، فبيّن أن العلة عدم الحلّ بالإسلام ، وليس اختلاف الدارين .
المسألة السادسة - أمر اللّه تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن تردّ على زوجها ما « 3 » أنفق ، وذلك من الوفاء بالعهد ، لأنه لما منع من أهله لحرمة الإسلام أمر اللّه سبحانه أن يردّ إليه المال ، حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين : الزوجة ، والمال .
المسألة السابعة - لما أمر اللّه سبحانه بردّ ما أنفقوا إلى الأزواج وكان المخاطب بهذا الإمام
هامش
( 1 ) في ش : لا نسخا .
( 2 ) ليس في ش .
( 3 ) في ش : مثل الذي .