الثالث - أنهم الشهداء في سبيل اللّه . وكلّ واحد من هؤلاء شهيد ، أما الأنبياء عليهم السلام فهم شهداء على الأمم ، وأما المؤمنون فهم شهداء على الناس [ كما قال تعالى « 1 » :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
] « 2 » .
وأما محمّد صلّى اللّه عليه وسلم فهو شهيد على الكل ، لقوله تعالى « 3 » :
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
.
المسألة الثانية - إن كان المراد به المؤمنين فهو على العموم في كل شاهد .
وقد قال عليه السلام : خير الشّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ، وله الأجر إذا أدّى والإثم إذا كتم ، ونورهم
[ قيل ] « 4 » - وهي :
المسألة الثالثة - هو ظهور الحق به ، وقيل نورهم يوم القيامة . والكلّ صالح للقول حاصل للشاهد بالحق .
وأما إن كان المراد به الشهداء في سبيل اللّه فهم الذين قاتلوا لتكون كلمة اللّه هي العليا .
وهم أوفى درجة وأعلى .
والشهداء قد بينّا عددهم ! وهم المقتول في سبيل اللّه . المقتول دون ماله [ المقتول دون أهله ] « 5 » . المطعون « 6 » . الغرق « 7 » . الحرق . المجنون . الهديم « 8 » . ذات الجمع « 9 » .
المقتول ظلما . أكيل السبع . الميت في سبيل اللّه . من مات من بطن « 10 » فهو شهيد . المريض شهيد . الغريب شهيد . صاحب النّظرة شهيد . فهؤلاء ستة عشر شهيدا . وقد بيناهم في شرح الحديث .
المسألة الرابعة - قال جماعة : إنّ قوله :
وَالشُّهَداءُ
معطوف على قوله تعالى :
الصِّدِّيقُونَ
عطف المفرد على المفرد ، يعنى أن الصديق هو الشهيد ، والكلّ لهم أجرهم ونورهم . وقيل : هو عطف جملة على جملة ، والشهداء ابتداء كلام والكلّ محتمل ، وأظهره عطف المفرد على المفرد حسبما بينّاه في الملجئة .
هامش
( 1 - 3 ) سورة البقرة ، آية 143 .
( 2 - 4 - 5 ) ليس في ش .
( 6 ) المطعون : هو الذي يموت في الطاعون .
( 7 ) الغرق : هو الذي يموت في الماء
( 8 ) في صحيح مسلم ( 1521 ) وصاحب الهدم : وقال :
إنه من يموت تحته . وعد الشهداء فيه خمسة .
( 9 ) أي التي تموت وفي بطنها ولد . وقيل التي تموت بكرا ( النهاية ) .
( 10 ) البطن : مرض البطن .