تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1584

مساهمون:

ص١٥٨٤
محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ترحّم على محمد وعلى آل محمد كما ترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم وتحنّن على محمد وعلى آل محمد كما تحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم سلّم على محمد وعلى آل محمد كما سلّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . المسألة الرابعة - من هذه الروايات صحيح ، ومنها سقيم ، وأصحّها ما روى عن مالك فاعتمدوه . ورواية من روى غير « 1 » مالك من زيادة الرحمة مع الصلاة وغيرها لا يقوى ، وإنما على الناس أن ينظروا في أديانهم نظرهم في أموالهم ، وهم لا يأخذون في البيع دينارا معيبا ، وإنما يختارون السالم الطيب ، كذلك في الدّين لا يؤخذ من الروايات عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلّا ما صحّ سنده لئلا يدخل في خبر « 2 » الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبينما هو يطلب الفضل إذا به قد أصاب النقص ، بل ربما أصاب الخسران المبين . المسألة الخامسة - الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فرض في العمر مرة بلا خلاف ، فأما في الصلاة فقال محمد بن الموّاز والشافعي : إنها فرض ، فمن تركها بطلت صلاته . وقال سائر العلماء : هي سنّة في الصلاة . والصحيح ما قاله محمد بن الموّاز للحديث الصحيح : إنّ اللّه أمرنا أن نصلّى عليك فكيف نصلّى عليك ؟ فعلم الصلاة ووقتها ، فتعيّنا كيفيّة ووقتا . وقد بينّا ذلك في مسائل الخلاف . المسألة السادسة - من آل محمد ؟ وقد بيناه في شرح الحديث الصحيح . وجملته قولان : أحدهما - أنهم أتباعه المتّقون ، وكذلك قال مالك . وقال غيره : وهم الأكثرون - هم أهله ، وهو الأصح لقوله في حديث : صلّ على محمد وعلى آل محمد . و قال في آخر : وصل على محمد وعلى أزواجه وذريته . فتارة فسّره بالذرية والأزواج ، وتارة أطلقه .
هامش
( 1 ) في م : عن . ( 2 ) في م : في حيز .
أحكام القرآن — صفحة 1584 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي