محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ترحّم على محمد وعلى آل محمد كما ترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم وتحنّن على محمد وعلى آل محمد كما تحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم سلّم على محمد وعلى آل محمد كما سلّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
المسألة الرابعة - من هذه الروايات صحيح ، ومنها سقيم ، وأصحّها ما روى عن مالك فاعتمدوه .
ورواية من روى غير « 1 » مالك من زيادة الرحمة مع الصلاة وغيرها لا يقوى ، وإنما على الناس أن ينظروا في أديانهم نظرهم في أموالهم ، وهم لا يأخذون في البيع دينارا معيبا ، وإنما يختارون السالم الطيب ، كذلك في الدّين لا يؤخذ من الروايات عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلّا ما صحّ سنده لئلا يدخل في خبر « 2 » الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبينما هو يطلب الفضل إذا به قد أصاب النقص ، بل ربما أصاب الخسران المبين .
المسألة الخامسة - الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فرض في العمر مرة بلا خلاف ، فأما في الصلاة فقال محمد بن الموّاز والشافعي : إنها فرض ، فمن تركها بطلت صلاته .
وقال سائر العلماء : هي سنّة في الصلاة .
والصحيح ما قاله محمد بن الموّاز للحديث الصحيح : إنّ اللّه أمرنا أن نصلّى عليك فكيف نصلّى عليك ؟ فعلم الصلاة ووقتها ، فتعيّنا كيفيّة ووقتا . وقد بينّا ذلك في مسائل الخلاف .
المسألة السادسة - من آل محمد ؟
وقد بيناه في شرح الحديث الصحيح .
وجملته قولان :
أحدهما - أنهم أتباعه المتّقون ، وكذلك قال مالك .
وقال غيره : وهم الأكثرون - هم أهله ، وهو الأصح
لقوله في حديث : صلّ على محمد وعلى آل محمد .
و
قال في آخر : وصل على محمد وعلى أزواجه وذريته .
فتارة فسّره بالذرية والأزواج ، وتارة أطلقه .
هامش
( 1 ) في م : عن .
( 2 ) في م : في حيز .