تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1499

مساهمون:

ص١٤٩٩

سورة السجدة [ فيها ثلاث آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - المضاجع جمع مضجع ، وهي مواضع النوم . ويحتمل وقت الاضطجاع ، ولكنه مجاز . والحقيقة أولى ، وذلك كناية عن السهر في طاعة اللّه تعالى . المسألة الثانية - إلى أي طاعة اللّه تتجافى ؟ وفيه قولان : أحدهما - ذكر اللّه . والآخر الصلاة . وكلاهما صحيح ، إلا أن أحدهما عامّ ، والآخر خاص . فإن قلنا : إن ذلك في الصلاة ، فأىّ صلاة هي ؟ في ذلك أربعة أقوال ، وهي : المسألة الثالثة - الأول : أنها النّفل بين المغرب والعشاء ، قاله قتادة . الثاني - أنها العتمة ، قاله أنس وعطاء . الثالث - أنها صلاة العتمة والصبح في جماعة ، قاله أبو الدرداء . الرابع - أنه قيام « 2 » الليل ، قاله مجاهد ، والأوزاعي ، ومالك . قال ابن وهب : هو قيام الليل بعد النوم ، وذلك أثقله على الناس ، ومتى كان النوم حينئذ أحبّ فالصلاة حينئذ أحبّ وأولى . والقول في صلاة الليل مضى ، وسيأتي في سورة الزمر إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) آية 16 . ( 2 ) في م : صلاة الليل .