المسألة الأولى - القصد في المشي يحتمل أن يريد به وجهين :
أحدهما - أن تكون السرعة ، ويحتمل التؤدة ، وكلاهما صحيح في موضعه .
ويحتمل أن يريد به المشي بقصد ، لا يكون عادة ، بل يجرى على حكم النية ، ولا يسترسل استرسال البهيمة ، والكلّ صحيح مراد . واللّه أعلم .
المسألة الثانية - قوله :
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
.
يعنى لا تتكلف رفع الصوت ، وخذ منه ما تحتاج إليه ، فإنّ الجهر بأكثر من الحاجة تكلّف يؤذى .
وقد قال عمر لمؤذن تكلّف رفع الأذان بأكثر من طاقته : لقد خشيت أن تنشقّ مريطاؤك .
والمؤذّن هو أبو محذورة سمرة بن معير « 1 » . والمريطاء : ما بين السرة إلى العانة .
الآية الخامسة - قوله تعالى « 2 » :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ ، وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
.
يأتي في « 3 » سورة الأحقاف إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) في الأصول معمر . والصواب من الاستيعاب ( 2 - 656 ) .
( 2 ) آية 14 ، وهي في السورة قبل الآية التي سبقتها .
( 3 ) صفحة 1685 .