ولا إلى ولده ، فتسكن عينه عن الملاحظة ، وتزول نفسه عن التعلّق بغيرهما ، فذلك حين قرة العين وسكون النفس .
المسألة الثانية - قوله :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
، معناه قدوة .
كان ابن عمر يقول في دعائه : اللهم اجعلنا من أئمة المتّقين .
وقال عمر بن الخطاب : إنكم أيها الرهط أئمة يقتدى بكم . وذلك لأنهم اقتدوا بمن قبلهم فاقتدى بهم من بعدهم .
وكان الأستاذ أبو القاسم القشيري شيخ الصوفية يقول : الإمامة بالدعاء ، لا بالدعوى ، يعنى بتوفيق اللّه سبحانه وتيسيره وهبته « 1 » ، لا بما يدّعيه كلّ أحد لنفسه ، ويرى فيها ما ليس له ولاية .
هامش
( 1 ) في القرطبي : ومنته .