الثالث - لم يتمتعوا للنعيم ، إذا أكلوا للقوة على الطاعة ، ولبسوا للسترة الواجبة ، وهم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قاله يزيد بن أبي حبيب . وقد بيناه في سورة الأعراف .
وهذه الأقوال الثلاثة صحاح ، فالنفقة في المعصية حرام ، فالأكل واللبس للّذّة جائز ، وللتّقوى والستر أفضل ، فمدح اللّه من أتى الأفضل ، وإن كان ما تحته مباحا . وإذا أكثر ربما افتقر ، فالتمسك ببعض المال أولى ، كما قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى لبابة ولكعب ، كما تقدم بيانه في غير موضع .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
وَلَمْ يَقْتُرُوا
.
فيه قولان :
الأول - لم يمنعوا واجبا .
الثاني - لم يمنعوا عن طاعة .
المسألة الثالثة - قوله تعالى :
قَواماً
، يعنى عدلا ، وهو أن ينفق الواجب ، ويتسع في الحلال في غير دوام على استيفاء اللذات في كلّ وقت من كل طريق .
الآية التاسعة - قوله تعالى « 1 » :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
.
فيها ثلاث مسائل :
المسألة الأولى - قوله :
يَشْهَدُونَ الزُّورَ
.
فيه ستة أقوال :
الأول - الشرك .
الثاني - الكذب .
الثالث - أعياد أهل الذمة .
الرابع - الغناء .
هامش
( 1 ) آية 72 .