آية منها تأتى مشروحة في مكانها إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثالثة - اختلف في تفسير هذه الآية على ثلاثة أقوال :
الأول - أنها تضمنت صلاة الغداة وصلاة العشى ، قاله مجاهد .
الثاني - أنها تضمّنت الظهر والعصر والمغرب ، قاله الحسن وابن زيد .
الثالث - تضمنت الصلوات الخمس ، قاله ابن عباس ومجاهد .
واختلفوا في صلاة طرفي النهار وصلاة الليل اختلافا لا يؤثّر ، فتركنا استيفاءه .
والإشارة إليه أنّ طرفي النهار الظهر والمغرب .
الثاني - أنهما الصبح والمغرب .
الثالث - أنهما الظهر والعصر ، وكذلك أفردوا بالاختلاف زلفا من الليل ، فمن قائل :
إنها العتمة ، ومن قائل : إنها المغرب والعتمة والصبح .
المسألة الرابعة - لا خلاف أنها تضمّنت الصلوات الخمس ، فلا يضرّ الخلاف في تفصيل تأويلها بين الطرفين والزلف ، فإذا أردنا سلوك سبيل التحقيق قلنا : أما من قال : إن طرفي النهار الصبح والمغرب فقد أخرج الظّهر والعصر عنها . وأما من قال : إنها الصبح والظهر فقد أسقط العصر . وأما من قال : إنه العصر والصبح فقد أسقط الظهر .
والذي نختاره أنه ليس في النهار من الصلوات إلا الظهر والعصر ، وباقيها في الليل ، فزلف الليل ثلاث : في ابتدائه ، وهي المغرب ، وفي اعتدال فحمته ، وهي العشاء ، وعند انتهائه وهي الصبح .
وأما طرفا النهار فهما الدّلوك « 1 » والزوال وهو طرفه الأول ، والدلوك الغروب ، وهو طرفي الثاني .
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر .
والعجب من الطبري الذي يقول « 2 » : إنّ طرفي النهار الصبح والمغرب ، وهما طرفا الليل ، فقلب القوس ركوة « 3 » ، وحاد من البرجاس غلوة .
هامش
( 1 ) في م : الدلوكان : أحدهما الزوال ، وهو طرفه الأول ، والدلوك المعروف . . .
( 2 ) في م : قال
( 3 ) في القاموس : وصارت القوس ركوة : يضرب في الإدبار وانقلاب الأمور .