تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
المسألة الثالثة -
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
. قيل : يهودي ونصراني ومجوسي ، وهذا يرجع إلى الأديان . وقال الحسن : يعنى الاختلاف في الرزق : غنىّ وفقير . وهذا بعيد في هذا الموضع ، وإنما جاءت الآية لبيان الأديان والاختلاف فيها ، وإخبار اللّه عن حكمه عليها ، ورحمة من يرحم منها ، فرجع وصف الاختلاف في هذا التقدير إلى أهل الباطل من سائر الأمم ، ولا إشكال « 1 » في أن هذه الآية تدخل في هذا الحكم ، فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : لتركبنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ خرب لدخلتموه . وقال صلى اللّه عليه وسلم : افترقت اليهود والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث « 2 » وسبعين فرقة كلّها في النار ، إلّا واحدة . قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . المسألة الرابعة - قوله :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
. فيه أربعة أقوال : الأول - بالهداية إلى الحنيفية . الثاني - بالهداية إلى الحق . الثالث - بالطاعة . الرابع - إلا من رحم ربك ، فإنه لا يختلف ، قاله ابن عباس . وكلّها استثناء متصل لا انقطاع فيه لانتظام المعنى معه . المسألة الخامسة - قوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
. فيه قولان : أحدهما - للاختلاف خلقهم . الثاني - للرحمة خلقهم .
هامش
( 1 ) في م : ولا شك . ( 2 ) في م : ثنتين .