المسألة الثالثة -
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
.
قيل : يهودي ونصراني ومجوسي ، وهذا يرجع إلى الأديان .
وقال الحسن : يعنى الاختلاف في الرزق : غنىّ وفقير . وهذا بعيد في هذا الموضع ، وإنما جاءت الآية لبيان الأديان والاختلاف فيها ، وإخبار اللّه عن حكمه عليها ، ورحمة من يرحم منها ، فرجع وصف الاختلاف في هذا التقدير إلى أهل الباطل من سائر الأمم ، ولا إشكال « 1 » في أن هذه الآية تدخل في هذا الحكم ،
فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : لتركبنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ خرب لدخلتموه . وقال صلى اللّه عليه وسلم : افترقت اليهود والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث « 2 » وسبعين فرقة كلّها في النار ، إلّا واحدة . قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي .
المسألة الرابعة - قوله :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
.
فيه أربعة أقوال :
الأول - بالهداية إلى الحنيفية .
الثاني - بالهداية إلى الحق .
الثالث - بالطاعة .
الرابع - إلا من رحم ربك ، فإنه لا يختلف ، قاله ابن عباس .
وكلّها استثناء متصل لا انقطاع فيه لانتظام المعنى معه .
المسألة الخامسة - قوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
.
فيه قولان :
أحدهما - للاختلاف خلقهم .
الثاني - للرحمة خلقهم .
هامش
( 1 ) في م : ولا شك .
( 2 ) في م : ثنتين .