قال :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
قال :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يرحم اللّه موسى لوددنا أنه صبر حتى يقصّ علينا من أخبارهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الأولى كانت من موسى نسيانا .
قال : وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ، ثم نقر في البحر ، فقال له الخضر :
ما علمي وعلمك في علم اللّه إلا بمقدار ما أخذ هذا العصفور من البحر .
قال سعيد بن جبير : وكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا .
قال ابن عباس : قال أبى : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا .
وقال أبو هريرة : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنما سمى الخضر ، لأنه جلس على فروة بيضاء فاهتزّت تحته خضراء .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
.
فيه قولان :
أحدهما - أنه كان معه يخدمه .
والثاني - أنه ابن أخته ، وهو يوشع بن نون بن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب .
وإنما سمّاه فتاه ، لأنه قام مقام الفتى ، وهو العبد . قال تعالى « 1 » :
وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ
. وقال « 2 » :
تُراوِدُ فَتاها
.
وقال صلى اللّه عليه وسلم : لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ، وليقل فتاي وفتأتي .
فظاهر القرآن يقتضى أنه عبد . وفي الحديث أنه كان يوشع بن نون . وفي التفسير أنه ابن أخته . وهذا كلّه ما لا يقطع به ، فالوقف فيه أسلم .
المسألة الثالثة - فيه الرحلة في طلب العلم الذي ليس بفرض ، وقد رحلت الصحابة فيه ، وأذن لهم في الترحل في طلب الدنيا فضلا عن الدين ، وقد بيناه في غير موضع .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، آية 62 .
( 2 ) سورة يوسف ، آية 30 .