تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1245

مساهمون:

ص١٢٤٥
المسألة الرابعة من الآية الثامنة « 1 » :
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
. جعل اللّه تعالى النسيان سببا للزيادة على مقدار الحاجة في المسير ، لأنّ اللّه كان كتب له لقاءه ، وكتب الزيادة في السير على موضع اللقاء ، فنفذ الكلّ ، وفيه دليل على جواز النسيان على الأنبياء ، وكذلك على الخلق في معاني الدّين ، وهو عفو عند اللّه سبحانه ، كما تقدم . المسألة الخامسة من الآية التاسعة - قوله تعالى « 2 » :
قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا
. بيّن ذلك جواز الاستخدام للأصحاب أو العبيد في أمور المعاش وحاجة المنافع ، لفضل المنزلة ، أو لحقّ السيدية . المسألة السادسة من الآية العاشرة - قوله تعالى « 3 » :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ
. نسيه يوشع ، ونسيه أيضا موسى ، ونسبة الفتى نسيانه إلى الشيطان ، لأنه متمكّن منه . ولا ينسب نسيان الأنبياء إلى الشيطان ، لأنه لا يتمكن منهم ، وإنما نسيانهم أسوة للخلق ، وسنّة فيهم . المسألة السابعة - قوله تعالى « 4 » :
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً
. قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فصار الماء على الحوت مثل الطاق ، ليكون ذلك علامة لموسى ، ولولاه ما علم أين فقد الحوت ، ولا وجد إلى لقاء المطلوب سبيلا . المسألة الثامنة من الآية الحادية عشرة - قوله تعالى « 5 » :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ
وهو دليل على أنّ المتعلم تبع للعالم ، ولو تفاوتت المراتب . المسألة التاسعة من الآية الثانية عشرة - قوله تعالى « 6 » :
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
. حكم عليه بعادة الخلق في عدم الصبر عما يخرج عن الاعتياد ، وهو أصل في الحكم بالعادة . المسألة العاشرة من الآية الثالثة عشرة - قوله تعالى « 7 » :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
. قال علماؤنا رحمة اللّه عليهم : استثنى في التصبّر ، ولم يستثن في امتثال الأمر ، فلا جرم
هامش
( 1 ) آية 61 . ( 2 ) آية 62 . ( 3 - 4 ) آية 63 . ( 5 ) آية 66 . ( 6 ) آية 67 . ( 7 ) آية 69 .