تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وقال ابن كثير : جاءت الكتب إلى نائب الشام سيف الدين قفجق فوجدوه قد قفز خوفا من غائلة لاجين ، فسارت البرد وراءه فلم يدركوه إلا وقد اجتمع بالمغول عند رأس العين من أعمال ماردين ، وتفارط الحال ولا قوة إلا بالله . وكان الذي شمر العزم وراءهم ليردهم الأمير سيف الدين بلغاق ، وقام بأعباء البلد لغيبة النائب نائب القلعة الأمير علم الدين أرجواش ، والأمير سيف الدين جاغان ، واحتاطوا على من كان له اختصاص بتلك الدولة ، فكان منهم جمال الدين يوسف الرومي محتسب البلد وناظر المارستان ، ثم أطلق بعد مدة وأعيد إلى وظائفه ، واحتيط أيضا على سيف الدين جاغان ، وحسام الدين لاجين والي البر ، وأدخلا القلعة . وقدم الأمير جمال الدين أقوش الأفرم نائبا على دمشق ، فدخلها يوم الأربعاء - قبل العصر - الثاني والعشرين من جمادى الأولى [ 178 ] ، وكان هروب شمس الدين قفجق ومن معه من الأمراء يوم الثلاثاء الثامن من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وكانوا في خمسمائة فارس ، وتوجهوا نحو الفرات ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 454 | العيني / محمد محمد أمين