تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وكان الذين تظافروا على المسير واتفقوا على هذا التدبير : الأمير سيف الدين قفجاق ، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار ، والأمير سيف الدين إلبكى الساقي ، والأمير سيف الدين بوزلار ، والأمير سيف الدين عزاز ، الصالحي ، فلحقوا بقازان وأقاموا عنده إلى أن كان منهم ما كان . ولما استقر بهم القرار تزوجوا بنسوان من التتار ، فتزوج سيف الدين قفجاق بامرأة من الأكابر ، وهي أخت بلغان خاتون زوجة قازان ، وأقاموا جميعا إلى أن حضر قازان إلى الشام لقصد بلاد الإسلام ، فحضروا معه ، ثم فارقوه واستقروا بالديار المصرية على ما سنذكره إن شاء الله . وأما بقية الأمراء الذين كانوا في ذلك التجريد ، فمنهم من مرض وقضى ، ومنهم من عاد متمرضا . وقال الناس : إنهم اغتيلوا هنالك ، والله أعلم بذلك . وفي نزهة الناظر : أقامت العساكر على السيس نحو الشهر ، وأخذوا البلاد المذكورة ، وكتب نائب حلب إلى السلطان يبشره بذلك ، فأعيد له الجواب بالشكر والثناء له وللأمراء ، وكتب منكوتمر كتابا فيه غلظ على الأمراء ، من جملة ذلك : متى لم تفتح سيس لا يحضر أحد من الأمراء إلى مصر ، فإنه لم يبق له عند السلطان إقطاع ، وكتب إلى نائب الشام سيف الدين قفجاق أن يركب مع عسكر الشام وينزل بهم على حمص ليصل خبره إلى العدو بأن عسكر الشام مقيمون ينتظرون العبور ، ثم قال : وصل مملوك نائب حلب بأن العساكر مقيمون بحلب ينتظرون دستورا ، وذكر في كتابه وفاة الأمير عز الدين الموصلي