تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
نائب طرابلس ، ولما جاء هذا الخبر شرع منكوتمر في التصرف في أمور الأمراء وتفريق شملهم ، وأراد أن يكبر خشداشيته ، ثم اتفق مع السلطان على مسك جماعة من الأمراء المصريين والشاميين ، وأن يطلب الأمير حسام الدين الأستاذ دار إلى مصر بمفرده على البريد ليفرق شملهم ، فإذا وصل إلى مصر يمسك ، وطلب حمدان بن صلغاي وعرفه بجميع ما وقع عليه الاتفاق من مسك بعض وقتل بعض وتغيير بعض ، وأوثق الأمر معه ، وكتب إلى الأمير بلبان الطباخي نائب حلب وعرفه أنه ثم أمراء قد قصدوا تغيير دولتنا ، ونقل عنهم كلام كثير ، فينبغي أن تحسن في مسكهم وتساعد حمدان وأيدغدى شقير وبالوج ، المماليك السلطانية ، وركب حمدان إلى أن وصل إلى دمشق وعرف الأمير جاغان بالأمر الذي حضر بسببه ، وكان معه كتاب إليه بأن يحترس على قفجاق ولا يمكنه من العبور إلى دمشق إلا بمرسوم ، ثم ركب من عنده إلى أن وصل إلى قريب حمص وبطق البريد إلى قفجاق ، فلما وصل إليه الخبر قال : نذهب إلى الصيد فإنه رجل نحس وما حضر في خير ولا بد معه مكيدة يفعلها ، فنحن نبعد عنه [ 152 ] ، ثم إن حمدان لما ركب أوقع الله طريقه في الليل على المكان الذي نزل فيه نائب الشام وكان قد قاد غزالين ، وكان متكئا ، وإذا قد سمع ركض الخيل ، فقام وجلس وإذا بجاغان ، فقام وتلقاه وأكرمه وقال : ما هذه طريقتك ؟ فقال والله جعل لنا نعاس ، فخرجنا من الطريق إلى هذا المكان ، وقال : النوم غلب علي فأريد أن أتكئ ، فوطئوا له فراشا ونام إلى قريب الفجر ، ثم قال له قفجاق نركب معك إلى حمص . قال : نعم ولكن أريد أن تطهى
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 390 | العيني / محمد محمد أمين