والطواشى مرشد ، وأرسلهما إليه وقال لهما : ثقلا عليه في الطلوع . فنزلا إليه وتكلما معه كثيرا ، ثم قال له الشيخ نجم الدين : يا سيدي إن لم تطلع إلى السلطان فإنه ينزل إليك بنفسه ، ولم يزالا به حتى قام معهما وطلع إليه ، فتلقاه السلطان ونزل من مرتبته وأخذه بيده وأجلسه عليها ، فأخرج القاضي من كمه خرقة فبسطها فوق الفرش الأطلس ، فجلس عليها ، ثم شرع السلطان يسأله في الولاية وألح عليه إلى أن قبلها ، وتولى على عادته ، ثم قال له : يا سيدي هذا ولدك منكوتمر خاطرك معه ، ادع له ، فنظر إليه ساعة وصار يفتح يده ويضمها ويقول : منكوتمر ؛ لا يجئ منه شيء - ثلاث مرات - ، فلما قام أخذ السلطان تلك الخرقة منه على سبيل التبرك ، ثم طلب الأمراء أيضا ، فأخذ كل واحد منهم قطعة .
ذكر خروج العساكر إلى سيس :
في جمادى الأولى منها : استشار السلطان لاجين الأمراء في أخذ سيس والغارة على بلادها ، وكان ذلك الوقت وقت اختلاف المغول ، فقصد السلطان بذلك أن يذكر أن في دولته أخذت حصون وأخمدت أعداء كثيرة ، ثم أعرض
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 386
مساهمون: العيني
ص٣٨٦