مركب من مراكب الفرنج إلى ثغر الإسكندرية ، وخرجوا من ظلمة البلاد الرومية إلى نور البلاد الإسلامية ، وهم نجم الدين خضر وأخواته وأمه وأم سلامش ، وأما سلامش فإنه توفى بتلك البلاد كما ذكرنا ، فأحضرته والدته مصبرا ، ودفنته بتربتها في مصر ، وسأل نجم الدين خضر أن يتوجه إلى الحجاز ، فأجاب سؤاله ، وجهزه بما يحتاج إليه من مال وزاد وهجن وجمال ، ولما عاد سكن القاهرة .
ومنها ما ذكره بعض المؤرخين ، وهو أنه ظهر بالديار المصرية فأر ، وأتت على الغلات والزروع ، وكان ظهوره على وجه الحصاد ، فكان يسابق الحصادين إلى الزرع ، ولم يحصل من الزرع في تلك السنة إلا اليسير .
ومنها أنه وصلت خلع إلى أمراء دمشق والمقدمين وأعيان الدولة والمتولين ، فلبسوها ، وعدتها ستمائة خلعة .
وفيها بلغ النيل إلى خمسة عشر ذراعا ونصف ذراع ولم يبلغ الوفاء ، وخشي
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 367
مساهمون: العيني
ص٣٦٧