ابن جعفر البغدادي السامري .
واقف السامرية التي إلى جانب الكروسية بدمشق ، وكانت داره التي سكن ودفن بها ، ووقفها دار حديث وخانقاة ، وكانت وفاته يوم الاثنين الثامن عشر من شعبان ، وكان كثير الأموال ، حسن الأخلاق ، معظما عند الدول ، له أشعار رائقة ، ومبتكرات فائقة ، وكان ببغداد له حظوة عظيمة عند الوزير ابن العلقمى ، وامتدح الخليفة المستعصم بالله وخلع عليه خلعة سوداء سنية ، ولما أخذت التتار بغداد قدم إلى دمشق ، فحظى عند صاحبها الملك الناصر ، وصارت له عنده أعلى مكانة ، فحسده أرباب الدولة ، فشرعوا ينقبون عليه وعلى وجيه الدين بن سويد ، فعمل الأرجوزة وذكر فيها جميع . . . وادي دمشق وأخضرها . . . على الملك الناصر ، وأولها :
يا سائق العيس إلى الشام * وقاطع الوهاد والآكام
مدرعا مطارف الظلام * كبارق يلمع في غمام
وقيت حوادث الأيام
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 370
مساهمون: العيني
ص٣٧٠