ثم صعد في هذا اليوم إلى مغارة الدم وزارها ، وتصدق بجملة من المال ، ثم خرج بالعساكر المنصورة من دمشق سحرة يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من المحرم [ 134 ] وخرج معه الوزير ابن الخليلي ، وفي يوم الأربعاء آخر يوم من المحرم منها تحدث الناس بينهم بوقوع تخبيط بين العساكر وتخلف وتشويش ، فغلق باب القلعة ، وركبت طائفة من الجيش على باب النصر وقوفا .
وقال : فلما كان وقت العصر وصل الملك العادل إلى القلعة في خمسة أو ستة من مماليكه فجاء إليه الأمراء ، وحضر ابن جماعة وحسام الدين الحمامي ، وجدد تحليف الأمراء فحلفوا له ، فخلع عليهم ، وأمر بالاحتياط على نواب الأمير لاجين وحواصله ، وأقام العادل بالقلعة هذه الأيام .
وكان الخلف الذي وقع بينهم بوادي فحمة يوم الاثنين الثاني والعشرين من محرم هذه السنة ، وذلك أن الأمير حسام الدين لاجين قد واطأ جماعة من الأمراء في الباطن بعزل العادل ، ووثق منهم ، فأشار على العادل - حين خرجوا من دمشق - أن يستصحب معه الخزانة ، وذلك أنه لا يتقوى بها إن رجع إليها ، وتكون قوة له في الطريق على ما قد عزم عليه من الأمور .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 347
مساهمون: العيني
ص٣٤٧