وباب القلعة أيضا ، والعامة حول القلعة حتى سقط منهم طائفة في الخندق ، فمات بعضهم .
وقد أعلن باسم الملك المنصور لاجين ودقت البشائر بذلك بعد العصر ، ودعا له المؤذنون في سحر ليلة الأحد بجامع دمشق ، وتلوا قوله تعالى : " قل اللهم مالك الملك " الآية .
وأصبح الناس يوم الأحد فاجتمع القضاة والأمراء ، وعزلوا العادل بدار السعادة ، وحلفوا للمنصور لاجين ، ونودي بذلك في البلد ، وأن يفتح الناس دكاكينهم ، واختفى الصاحب شهاب الدين وأخوه زين الدين المحتسب ، فعمل الوالي ابن الشهابي حسبة البلد ، ثم ظهر زين الدين فباشرها على عادته ، وكذلك أخوه شهاب الدين .
وسافر الأمير سيف الدين أغرلو ، وسيف الدين جاغان إلى الديار المصرية يعلمان بوقوع التحليف على ما رسم به .
وجاء كتاب السلطان أنه جلس على السرير يوم الجمعة العاشر من صفر ، وشق القاهرة في سادس عشرة [ 135 ] في أبهة الملك ، وعليه الخلعة الخليفتية والأمراء بين يديه مشاة ، وقد استناب بديار مصر الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 349
مساهمون: العيني
ص٣٤٩