تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومنها أنه ظهر بدمشق قتل فاحش ، فكان كل يوم يوجد اثنان وثلاثة مقتولين ، ولم يدروا ذلك حتى أتى . . . حتى حضر والي المدينة ، وأرصد جماعة . . . أبوابا للدروب ، وبقى يركب طول الليل دابته ويدور البلد ، والأمر في تزايد والأقاويل مختلفة ، وفي بعض الليالي مسكوا فقيرا مولها فاعترف أنه هو الذي يقتل ، فأخذوه وسمروه ، فسكن الناس واطمأنوا . ومنها في العشر الأول من المحرم أشاع في دمشق حديث عن قاض قرية عسال من قرى دمشق ، أنه تكلم ثور في القرية المذكورة ، وهو أنه خرج ليشرب من ماء هناك ومعه صبي ، فلما فرغ من شربه حمد الله تعالى ، فسمعه الصبي ، وحكى ذلك لمالك الثور ، فأنكره ، وخرج في اليوم الثاني سقيه مع الثور ، فلما شرب حمد الله ، وحدث بذلك الحاضرين هناك ، ثم قال الثور أن الله كان قد كتب على الأمة سبع سنين جدبا ، ولكن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أبدلها بالخصب ، وذكر أن النبي عليه السلام أمره تبليغ ذلك ، وأنه قال له : يا رسول الله ما علامة صدقي عندهم ؟ ، فقال : أن تموت عقيب الإخبار . قال الحاكي : ثم قدم الثور إلى مكان مرتفع فمات ، فأخذ أهل تلك القرية من شعره للتبرك ، ثم كفن ودفن .