تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومنها ما قال بيبرس في تاريخه : جردت إلى الإسكندرية ، وكان قد بلغ زين الدين كتبغا قبل سفره إلى الشام أن العربان الذين ببرقة قد عبثوا بالمسلمين ، وباعوا منهم جماعة للفرنج ، وأن منصور بن روق كان الباعث على بيعهم بسبب الغلاء الذي عم تلك البلاد ، وأحوج الآباء إلى بيع الأولاد ، فوردت إلي مكاتبات العادل بالتوجه إلى برقة ومقاتلة هؤلاء إن كان ما نقل عنهم حق ، وجرد الأمير سيف الدين بلبان الحبشي وأصحابه وجماعة من الحلقة ، فعزمنا على التوجه إلى الجهة الغربية ، وبرز من ثغر الإسكندرية ، ونزلنا على تروجة ، فبينما نحن عليها نازلون وللرحلة مزمعون ، ورد البريد يخبر بخلع زين الدين كتبغا من الدست واستقرار الأمير حسام الدين لاجين المنصوري في الأمر ، ورسم لنا بالعود إلى القلعة ، فعدنا في أوائل سنة ست وتسعين وستمائة . [ 125 ] ومنها : أنه ولى القضاء بالديار المصرية على الطائفة الشافعية الشيخ تقي الدين محمد بن علي بن أبي العطايا القشيري المعروف بابن دقيق العيد ، بعد وفاة القاضي تقي الدين عبد الرحمن بن القاضي تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز ، وكانت وفاته في نصف جمادى الأولى ، وتولية المذكور في الحادي والعشرين منه .