الدهليز ، وكان قد حضر عنده الشيخ حسن القلندري - شيخ القلندرية بدمشق - وكان ممن يصحب السلطان وينتمي إليه وإلى جماعة من الأمراء ، فقال له يا شيخ حسن : هذا صيد يدي خذه لك ، فقبل الأرض وقال : يا خوند : يأخذ الفقراء هذا الغزال ويودونه إلى موضع يختارونه ، ويعملون هناك وقتا ويدعون للسلطان ، فقال : وأين توديه ؟ فقال : إلى صاحب حماة ، فتبسم وقال له : خذ ، فأخذه وأتى به إلى صاحب حماة فأنعم عليه بتشريف طرد وحش وكلوتاه زركش ، فأراد أن يمتنع من لبس الكلوتاه وقال : أنا رجل فقير قلندري لا يمكنني أن ألبس غير لبسي . فقال له : إن [ 121 ] التشريف تشريف السلطان ، ولا يمكن أن يكون غير ذلك ، فلبسه ، وحضر عند السلطان وعرفه أنه أكرهه على لبس الكلوتاه ، فاجتمعت حوله الأمراء وانبسطوا معه كما هي عادتهم معه من الانبساط والضحك ، وهم في ذلك وإذا صاحب حماة قد حضر ، فتقدم الشيخ حسن وقال له يا خوند : إيش عملت معي ؟ وقد أنكرت على الأمراء والفقراء يطالبونني على ذلك ، فأنعم عليه بألف دينار ، ولما حضر إلى دمشق عمل وقتا عظيما في زاوية الشيخ الحريري ، وحضرت عنده مشايخ دمشق وفقراؤها .
ثم عن السلطان أقام هناك أياما برسم الصيد والتنزه ، ثم رجع إلى ناحية دمشق وأقام بها أياما ، وفي تلك المدة زاد في إكرام طرغاي وألوص والأويراتية ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 311
مساهمون: العيني
ص٣١١