بدر الدين أمير سلاح ، وعن يساره أولاد الحريري ، ثم بدر الدين البيسري ، وتحته قراسنقر ، وإلى جانبه الحاج بهادر ، وخلفهم الأمراء الكبار ، وخلع على الخطيب خلعة سنية ، وهو قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، ولما قضى الصلاة سلم على السلطان ، وزار السلطان المصحف العثماني ، ثم أصبح يوم السبت فلعب بالميدان بالآكرة على العادة .
وفي يوم الاثنين ثاني ذي الحجة عزل الأمير عز الدين الحموي عن النيابة ، وعاتبه عتابا كثيرا على أشياء صدرت منه ، ثم عفى عنه وأمره بالمسير معه إلى مصر ، واستناب بالشام سيف الدين أغرلو ، ثم حضر السلطان دار العدل وحضر عنده الوزير والأمراء والقضاة ، وكان عادلا كما سمى .
وفيه تولى شهاب الدين الحنفي الوزارة ، عوضا عن التقي التكريتي ، وولى تقي الدين بن شهاب الحسبة ، عوضا عن أبيه ، وخلع عليهما ، ثم سافر السلطان في الثاني عشر من ذي الحجة واجتاز على جوسية ، ثم أقام بالبرية أياما ، ثم عاد فنزل حمص وجاء إليه نواب البلاد ، ثم عاد نحو ديار مصر .
وفي نزهة الناظر : وبعد أن صلى السلطان بجامع بني أمية خرج قاصدا نحو حمص ، وضرب الدهليز على بحيرة حمص ، وصار في كل يوم يتوجه إلى الصيد وصحبته صاحب حماة ، واتفق أن السلطان رمى غزالا في الحلقة وأحضره معه إلى
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 310
مساهمون: العيني
ص٣١٠