تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ويزينوا المدينة ، فركب الوالي وفعل ما أمره ، ففعلوا ذلك مكرهين من غير خاطر ، وأعلنوا بالدعاء للأمير حسام الدين لاجين ومماليك السلطان مثل بتخاص والأزرق وغيرهما ، علموا ذلك وشاهدوا ، فلم تطب خواطرهم ، وعرفوا بذلك السلطان وأغروه على نائب الشام وأهلها ، فطلب الصاحب فخر الدين بن الخليلي واتفق معه على مصادرة جماعة من دواوين الشام ومباشريها ، فرسم عليهم وعلى شمس الدين سنقر الأعسر مشد الدواوين ، وعلى الأمير سيف الدين أسندمر كرجى متولي البر ، وشرف الدين بن فضل الله كاتب السر بدمشق ، واستخرج من أهل الشام [ 120 ] أموالا كثيرة ، وأهانهم إهانة بالغة ، ومسك الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب الشام وولى عوضه مملوكه غرلو العادلي ، وأخذ أموال نائب الشام ، وختم على سائر حواصله فلم يطب ذلك على خواطر الأمراء . وكان قد ورد صاحب حماة إلى ملتقى السلطان ، فاجتمعت به الأمراء واتفقوا معه على الكلام مع السلطان في أمر نائب الشام ، فحضروا إليه وقالوا يا خوند : إن الأمير عز الدين رجل من أكابر الدولة ، وله خدمة متقدمة ، ولم يظهر منه قط حياته ، فعلم السلطان أنهم متفقون على خلاصه ، فأجابهم إلى ذلك ، فطلب الحموي وخلع عليه خلعة الرضى ، ثم خلع على مملوكه غرلو بنيابة الشام ، وكانت خلعة العزل والرضى وخلعة التولية في وقت واحد ، ثم إن السلطان جرد من عسكر الشام جماعة صحبة عسكر مصر وأمرهم أن يتقدموا إلى حلب ، وأقام بعد ذلك بدمشق ، وصلى بجامع بني أمية . وقال ابن كثير : لما كان يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي القعدة صلى الملك العادل بمقصورة الخطابة ، وعن يمينه صاحب حماة الملك المظفر ، وتحته