وتوفى المظفر المذكور بقلعة تعز على فراشه في رجب من هذه السنة . وكان حاكما جيدا ، كفيفا عن أموال الرعايا ، حسن السيرة ، كثير العدل والصفح ، قليل المؤاخذة ، وما قصده أحد إلا [ 114 ] ناله منه خيرا كثيرا .
وكان يحب الحديث ، ويسمعه ، وجمع لنفسه منها أربعين حديثا .
واستقر في الملك بعد ولده الأكبر الملك الأشرف نجم الدين عمر .
وكان للملك المظفر من الأولاد : الأشرف ، والمؤيد ، والواثق ، والمسعود ، والمنصور .
وقال ابن كثير : فلم يمكث الأشرف بعد أبيه المظفر سنة حتى مات ، ثم قام أخوه المؤيد هزبر الدين داود بن المظفر ، فاستمر في المملكة .
وفي بعض التواريخ : لما مات المظفر ملك بعده ولده الملك الأشرف ممهد الدين ، وهو ولى عهد أبيه ، ثم نازعه أخوه الملك المؤيد هزبر الدين داود ، وكان المؤيد - لما مات والده - ببلاد الشحر فجمع جمعا كثيرا لوقته ، ومال إلى عدن فملكها ، ثم توجه نحو تعز ، فجرد الأشرف لقتاله الشريف على ابن عبد الله بجماعة من الجيش ، ومعه ولده جلال الدين بن الأشرف ، فالتقيا فيما بين تعز وعدن ، بمكان يسمى الدعيس ، واقتتلوا ، فخذل المؤيد ، وتفرقوا عنه ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 294
مساهمون: العيني
ص٢٩٤