وبقى في نفر يسير ، فقدم إليه جلال الدين ابن أخيه ، وأشار عليه بالدخول في الطاعة ، ومد له يد المحالفة ، فرجع إلى الطاعة ، وأراد جلال الدين أن يتوجه به إلى والده على ذلك ، فامتنع عليه ، ثم توجه إلى قلعة تعز ، فاعتقل بها ، إلى أن مات الأشرف سنة ست وتسعين وستمائة ، فأخرج من الاعتقال لأجل دفن أخيه ، فأمر بدفنه ، واستمر المؤيد إلى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، كما سنذكره إن شاء الله .
وفي تاريخ النويري : توفى المظفر المذكور مسموما ، سمته بعض جواريه ، والله أعلم .
الأمير بدر الدين بكتوت بن عبد الله الأقرعي .
مات بدمشق ، ودفن بمقابر باب الصغير ، بقرية ابن العيد ، ولى شد الشام زمن الملك الظاهر ، وعزل زمن الملك السعيد ، وعاد في زمن المنصور قلاون ، وتولى أيضا شد الصحبة ، وهو الذي حبس قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ ، وتعصب عليه ، وكان جبارا ، عنيدا ، عسوفا بالفعل والقول ، سلطا ، معجبا جدا بنفسه ، غير أنه كان عفيفا عن أموال الناس ، وبيت المال ، وكان عليه الديون ، ولم يتناول من أحد شيئا في مدة ولايته ، لا هو ولا حاشيته ، ولا قبل من أحد هدية ، وكان ينتمي إلى أصحاب الشيخ عدى وانتفعت به العدوية .
الأمير ركن الدين أمير عمر أخو تمر .
توفى في هذه السنة ، وكان قد ورد في الدولة المنصورية مع جماعة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 295
مساهمون: العيني
ص٢٩٥