تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
توفيت بالقاهرة ودفنت بالقرافة الصغرى ، وكانت تعرف بالدار القطبية وبدار إقبال ، وهي أخت الأمير قطب الدين وهي التي أطلق عليها اسم دار القطبية ، وكانت دارها المارستان المنصوري ، اشتروها منها على كره وأخربوها ، وعمروها ، وتركوا القاعة بحالها ، واتفق لها مع السلطان الملك المنصور ، لما سير الشجاعي إليها ليشتري الدار المذكورة ، لأجل عمل المارستان والتربة ، ونزل الشجاعي فلم تلتفت إلى نزوله وردته ردا جميلا ، ثم سير السلطان الطواشى حسام الدين وعرفها أن السلطان يقصد أن يعمر هذه الدار مارستانا ويقف عليه أوقافا ، فقالت : شيء يكون لنا فيه أجر ففيه السمع والطاعة ، وأما لأجل السكن فنحن أحق بالسكنى من غيرنا . وكانت ذات عقل وأدب وفطنة ، وروت بالإجازة عن عفيفة الفارقانية ، وعين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج ، وأوقفت قبل وفاتها أوقافا كثيرة على أهلها وقرابتها ، وعلى الفقراء والمساكين ، وخلفت بالقصر آثارا حسنة من الزجاج وغيرها مما فيه نفع بنقوش وطلسمات وآيات من الكتاب العزيز ، من الأشياء
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 257 | العيني / محمد محمد أمين