تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وولى النظر فخر الدين بن الخليلي ، وتاج الدين بن السنهوري . وعزل علم الدين الصوابي الجاشنكير من ولاية القاهرة ، وتولاها الأمير شمس الدين ابن أمير جندار ، وكان من بيت كبير من أكابر حلب ، يعرف والده بأمير جندار الملك الناصر صاحب حلب ، وحضر إلى مصر ، وكان يلبس لبس الحلبيين الناصرية وعمامة مدورة من غير كلوتاه ، ولغته لغة أهل البلاد ، ولما تولى صار إذا أراد أن يضرب أحدا يقول : شلحوه عوض عن عروه ، فشاع ذلك بين الناس ، فلقبوه بشلحوه ، وعظمت حرمته بالمدينة ، وظهرت أمانته ، فرسم له بولاية مصر أيضا مضافة لولاية القاهرة . وفيها : في أواخر رجب ، حلف الأمراء للأمير كتبغا مع الملك الناصر محمد ابن قلاون ، وسارت البيعة بذلك في بقية المدن والمعاقل . وفي شعبان : ركب الملك الناصر في أبهة الملك وشق القاهرة ، وكان يوما مشهودا ، وهذا كان أول ركوبه . وفي شعبان أيضا : اشتهر أن في الغيطة التي بحرين بدمشق تنينا عظيما ابتلع رأسا من المعز كبيرا صحيحا ، كذا ذكره البرزالي . وفي شوال : اشتهر أن مهنى خرج عن طاعة الناصر وانحاز إلى التتار . وفيها : أوقع نوغيه بن ططر بن مغل بن دوشى خان بن جنكز خان الحاكم ببلاد الشمال على كثير من التتار ، وقد ذكرنا تقدمه وتمكنه في تلك الأقطار