تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يا أكرم الثقلين بل يا سيد الكونين * دعوة موقن بك مهتدى إني بلغت القوم خير وسيلة * يدنو بها منى مناي ومقصدي إذا جئت نحوك زائرا ومسلما * ووقفت وقفة سائل مسترفد وهي نحو مائة بيت ، ولم يزل ينشدها ويستغيث إلى أن رأى في نومه أن حاجته قضيت ؛ فركب مع الركب ، وعند وصوله العقبة حضر من عرفه بقتل السلطان الأشرف وابن سلعوس الوزير وتغيير الدولة وسلطنة الملك الناصر ، فلما وصل إلى مصر تكلمت الأمراء مع السلطان [ 96 ] في عوده إلى القضاء ، فولاه ونقل بدر الدين بن جماعة إلى ولاية القضاء بدمشق . قال صاحب النزهة : أخبرني الشيخ فتح الدين بن سيد الناس أنه يوم تولى كان يوما مشهودا ، وأنه دخل للسلام عليه فسمعه يتمثل بقول الشاعر : وكانت لنا جيرةٌ صالحون * وجيران سوء فما خلدوا أديرت على الكل كأس المنون * فمات الصديق ومات العدو ذكر تولية الوزير تاج الدين بن حنا : وفي صفر بعد موت الوزير ابن سلعوس اقتضى رأي الأمراء مع السلطان على وزير يدبر الدولة بعد الشجاعي ، فاتفق رأيهم على الصاحب تاج الدين بن حنا ، فطلب إلى مجلس السلطان وسألته الأمراء ، فتمنع ، فلم يقبلوا تمنعه ، وخلع عليه وباشر الوزارة .