كتبا جمة منها كتاب فيه عشرون فنا ، وله نظم علوم الحديث ، وكتاب التحفظ وغير ذلك ، سمع الحديث الكثير ، وكان محبا له ولأهله ، وقد درس وهو صغير ، ثم ولى قضاء القدس ، ثم ولى قضاء حلب ، ثم ولى قضاء القاهرة ، ثم قدم على قضاء الشام مع تدريس العادلية والغزالية وغيرهما ، وقد خرج له الحافظ المزي أربعين حديثا مثبتا فيه الإسناد ، وخرج له تقي الدين عبد الله الأسعردى مشيخة على حروف المعجم اشتملت على مائتين وستة وثلاثين شيخا .
قال البرزالي : وله نحو ثلاثمائة شيخ لم يذكروا في هذا المعجم .
وله نظم حسن ، فمنه قوله :
بلطفك مما خفته اليوم أستكفى * فلا تقطع الألطاف يا دائم اللطف
وحط بي من كل الجهات بعصمةٍ * لما حل من داء المخافة بي يشفي
يميني ومن فوقي وتحتي ويسرتي * ولا تخلني منها أمامي ولا خلفي
أريد أمد الكف للخير سائلا * فتأبى ذنوبي أن أمد له كفي
وكيف يناجي العبد سيده وقد * تظاهر بالعصيان دهرا وبالخلف
مضى ما مضى والآن مالي حيلة * سوى قصده والدمع مسترسل الوكف
أدق عليك الباب في الليل واثقا * بأن العظيم الحليم يسمح بالعطف
سألت وظني فيك أن لا تردني * وإحسان طني فيك لي شافع يكفى
بوصفك عاملني فإنك محسن * كريمٌ ولا تجعل جزائي على وصفي
الشيخ الأصيل الكاتب فخر الدين محمد بن بهاء الدين محمد المعروف بابن التيتي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 248
مساهمون: العيني
ص٢٤٨