تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كتبا جمة منها كتاب فيه عشرون فنا ، وله نظم علوم الحديث ، وكتاب التحفظ وغير ذلك ، سمع الحديث الكثير ، وكان محبا له ولأهله ، وقد درس وهو صغير ، ثم ولى قضاء القدس ، ثم ولى قضاء حلب ، ثم ولى قضاء القاهرة ، ثم قدم على قضاء الشام مع تدريس العادلية والغزالية وغيرهما ، وقد خرج له الحافظ المزي أربعين حديثا مثبتا فيه الإسناد ، وخرج له تقي الدين عبد الله الأسعردى مشيخة على حروف المعجم اشتملت على مائتين وستة وثلاثين شيخا . قال البرزالي : وله نحو ثلاثمائة شيخ لم يذكروا في هذا المعجم . وله نظم حسن ، فمنه قوله : بلطفك مما خفته اليوم أستكفى * فلا تقطع الألطاف يا دائم اللطف وحط بي من كل الجهات بعصمةٍ * لما حل من داء المخافة بي يشفي يميني ومن فوقي وتحتي ويسرتي * ولا تخلني منها أمامي ولا خلفي أريد أمد الكف للخير سائلا * فتأبى ذنوبي أن أمد له كفي وكيف يناجي العبد سيده وقد * تظاهر بالعصيان دهرا وبالخلف مضى ما مضى والآن مالي حيلة * سوى قصده والدمع مسترسل الوكف أدق عليك الباب في الليل واثقا * بأن العظيم الحليم يسمح بالعطف سألت وظني فيك أن لا تردني * وإحسان طني فيك لي شافع يكفى بوصفك عاملني فإنك محسن * كريمٌ ولا تجعل جزائي على وصفي الشيخ الأصيل الكاتب فخر الدين محمد بن بهاء الدين محمد المعروف بابن التيتي .