التي كانت منزل صاحب حماة إذا حضر إلى مصر ؛ والنصف الآخر أنزلوهم في دار الوزارة الأيوبية ، مقابل سعيد السعداء والتي سكنها الملوك من بني أيوب ، وكانوا إذا سلطنوا سلطانا ، أو وزروا وزيرا ، أو أمروا أميرا يكون من ذلك المكان ، ثم رتبوا لهم رواتب وسائر ما يحتاجون إليه ، ثم رسموا لأمير آخور و . . . مقدم الجوق [ 95 ] ورسموا لهم أن لا يشدوا لأحد منهم فرسا إلا بعد المشاورة لنائب السلطان ، فمن خالف ذلك فلا يلومن إلا نفسه .
ذكر الإفراج عن الأمير عز الدين الأفرم :
ومن معه من الأمراء المحبوسين ، وهم : الأمير سيف الدين قفجاق المنصوري ، والأمير بدر الدين عبد الله السلحدار ، والأمير سيف الدين بيليه ، وركن الدين عمر أخ الأمير تمر ، والأمير سيف الدين كرجى ، والأمير سيف الدين طرقجى ، وكانوا كلهم جنسا واحدا من جنس كتبغا وهو جنس المغول ، وكان الشجاعي هو السبب في مسكهم لأنه كان يبغض كتبغا ، وكان هؤلاء يميلون إلى كتبغا لأن الجنسية علة الضم ، وكان الشجاعي متفقا مع المماليك الأشرفية على أن يقبضوا على كتبغا ومماليكه ، وعلى لاجين وقراسنقر ، ولم يتفق لهم ذلك .
ولما نزل كتبغا على الموكب عقيب اتفاقهم دخل الشجاعي إلى السلطان وصحبته البرجية وقبض على الأمراء المذكورين ، ثم لما جرى مما ذكرنا على الشجاعي دخل كتبغا والأمراء على السلطان على أن يفرج عن هؤلاء ، وقدم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 242
مساهمون: العيني
ص٢٤٢