تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يذكر الأفرم ، وقال يا خوند : هذا الرجل من أكابر الأمراء الصالحية ، وهو خشداش الشهيد الملك المنصور والد مولانا السلطان ، وله شهرة بالشجاعة والرأي والتدبير ، فعند ذلك أمر بإخراجه ، فتبادرت الأمراء إلى السجن ، فأخرجوه ومشوا في خدمته إلى أن خلع عليه السلطان وأكرمه إكراما عظيما ، ثم أخرج بقية الأمراء . ثم أن كتبغا لما عاد إلى مجلس النيابة قبض على الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير ، وسيف الدين برلغى الأشرفي ، والأمير بوري السلحدار ، واللقماني ، والأمير مغلطاي المنصوري ، والأمير قرمحى ، وجماعة آخرين ممن كانوا يعلمون أنهم من البرجية والأشرفية ، فقيدوهم وسفروهم إلى إسكندرية ، وكان ذلك في العشر الأخير من صفر من هذه السنة . ذكر عود القاضي تقي الدين بن بنت الأعز إلى القضاء : وقد تقدم ذكر عزله ، وما اتفق له بعد ذلك مع الوزير ابن سلعوس ، وكان قد تولى عوضه بدر الدين بن جماعة ، وبقى تقي الدين بطالا ، ولما قرب أوان الحج قصد الحجاز وقضى أمره إلى أن أتى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد سبق من مكة بأيام ، وأقام في الحجرة النبوية ، وقد صنف قصيدة مدح فيها النبي عليه السلام والتزم أن لا ينشدها إلا وهو واقف على باب الحجرة مكشوف الرأس ، وكان ينشدها ويكثر الاستعانة على من ظلمه والتزم أن لا يرجع حتى يسمع بما يسره ، ويعلم أن حاجته قد قضيت ، وهي قصيدة طويلة منها قوله :