في دار الوزارة ، وطائفة في مناظر الميدان الصالحي والظاهري ، واعتقلت منهم جماعة بعد اعترافهم بما قيل عنهم .
وذكر في بعض التواريخ أن هؤلاء المماليك كانوا ثمانية آلاف وخمسمائة مملوك ، منهم أربعة آلاف مملوك وسبعمائة مملوك وأنزلوهم بخدامهم وبابيتهم إلى مناظر الكبش ، وإلى قاعات دور الوزارة ألفين وأربعمائة مملوك ، وإلى أبراج باب زويلة ألفا وأربعمائة مملوك ، وزادوا في رواتبهم حتى لا يتحركوا ولا يفسدوا .
وفيها كان ظهور الأميرين شمس الدين قراسنقر وحسام الدين لاجين المنصوري من الاستتار ، وقد ذكرنا أنه لما جرى لبيدرا ما جرى ، انهزما إلى القاهرة وأقاما بها مختفين ، ثم أعلما مملوكا من مماليك زين الدين كتبغا يسمى بتخاص بأمرهما ، وأطلعاه على موضعهما ، فأطلع مخدومه على ذلك ، فتلطف لهما مع السلطان إلى أن سمح لهما بالأمان ، فظهرا ومثلا بين يديه ، وقبلا الأرض لديه ، فرضى عنهما ، وعفا عن السالف من دينهما ، وأمر لكل واحد منهما بإمرة ، وعادا إلى أحسن ما كانا .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 238
مساهمون: العيني
ص٢٣٨