أمير سلاح ، وعلم الدين طردج وغيرهم .
ولما تحقق علم الدين الشجاعي خمود ناره ، وخمود أعوانه ، خرج بنفسه وكر على الأمراء فما أغنت كرته ، ففر عائدا ، وبالقلعة لائذا ، وقال : إن كنت أنا الغريم المطلوب وقد طلبوني بهذه الذنوب ، فأنا أصير إلى الحبس طوعا مني ، وأبرأ مما قيل عني وحضر إلى باب الستارة السلطانية وحل سيفه بيده ، وذهب نحو الحوش ، فوثب عليه مماليك الأمير أقوش السلحدار وسيف الدين صمغار ، وكانا قد مضيا به نحو البرج الجواني ليحبساه ، فضربوه بالسيوف وحزوا رأسه ، وأرسلوها إلى [ 93 ] الأمراء ، فطيف بها القاهرة ومصر وضواحيهما .
وجرت المراسلات بين الأمير كتبغا والأمراء وبين السلطان ؛ وتقررت الأيمان والعهود ، وتأكدت ، ثم طلعوا إلى القلعة وأشار الأمير كتبغا بالنفقة ، فأنفق في العساكر قاطبة نفقة شاملة ، وأصلح الأمراء والمقدمون بالزيادات والإقطاعات ، وترتيب النظام ، وأنزل من كان في الأبراج والطباق من المماليك الذين اتهموا بإنشاء الشقاق ، فأسكنت طائفة منهم في مناظر الكبش ، وطائفة
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 237
مساهمون: العيني
ص٢٣٧