تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ثم نعاه وبكى وتباكت الأمراء والفقهاء ، وذكر كيف وجد طريحا ملقى ، ثم قال : أبا الفضل لم أعجب لموتك إنه * هو البين لا يبقى عليك مدى الدهر فواعجبا للأرض كيف ملكتها * وبت ولم يسترك من دونها بشبر وحين فرغ هذا الوقت وثبت مائة جارية وثلاثون خادما ومماليك صغار ، ومعهم شمع وستون فانوسا بستين شمعة ، والجميع لابسات الجلال ، محلولات الشعر ، وفي أعناق الكل غبي محرقة ، ومعهن جوق من النوائح المختلفة الأصوات ، وكل واحدة منهن تنوح بقول مختلف من كلام النساء ، فمن ذلك : جددوا همي وأحزاني * يا فرحة الأعداء بسلطان يا ضارب السيف شلت يداك * قد بلغت يمناك منه مناك لا ماتني ربي حتى أراك * قد سمروا عينيك هذا جزاك وأشياء كثيرة من هذا القبيل . فأقمن ست ليال ، كل ليلة من العشاء إلى السحر إلى أن أقلقت الناس ، وأبكت العيون ، وأوجعت القلوب ، والتزمت زوجة الأشرف أن لا تنفك من حزنها ولا تترك ما هي فيه من هذا الأمر حتى ترى قاتل الأشرف والموافق عليه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 224 | العيني / محمد محمد أمين