تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 87 ]

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 )
شرح
( 83 )وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَيعني : السّبعين الذين اختارهم ، وذلك أنّه سبقهم شوقا إلى ميعاد اللّه ، وأمرهم أن يتّبعوه ، فذلك قوله : ( 84 )قالَ : هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِييجيئون بعديوَعَجِلْتُ إِلَيْكَبسبقي إيّاهملِتَرْضىلتزداد عني رضىّ . ( 85 )قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَأي : ألقيناهم في الفتنة واختبرناهممِنْ بَعْدِكَمن بعد خروجك من بينهموَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّبدعائهم إلى عبادة العجل . ( 86 )فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاًشديد الحزن .قالَ : يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًأنّه يعطيكم التّوراة [ صدقا ] « 1 » لذلك الموعد .أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُمدّة مفارقتي إيّاكمأَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّأن يجبعَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِيباتّخاذ العجل ولم تنظروا رجوعي إليكم . ( 87 )قالُوا : ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا[ باختيارنا ] « 2 » ونحن نملك من أمرنا شيئا ، ولكنّ السّامريّ استغوانا وهو معنى قوله :وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراًأثقالامِنْ زِينَةِ الْقَوْمِمن حلي آل فرعونفَقَذَفْناهاألقيناها في النّار بأمر السّامريّ ، وذلك أنّه قال : اجمعوها وألقوها في النّار ليرجع موسى ، فيرى فيها رأيهفَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّما معه من الحلّي في النّار ، وهو قوله :فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّثمّ صاغ لهم عجلا ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) زيادة من ظ .