تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )
شرح
وَثُلُثَهُأي : وتقوم نصفه وثلثهوَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ، وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَفيعلم مقادير أوقاتهماعَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُلن تطيقوا قيام اللّيلفَتابَ عَلَيْكُمْرجع لكم إلى التّخفيففَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِرخّص لهم أن يقوموا ، فيقرءوا ما أمكن وخفّ بغير مقدار معلوم من القراءة والمدّة .عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضىفيثقل عليهم قيام اللّيل ، وكذلك المسافرون للتّجارة والجهاد ، وهو قوله :وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِيريد : أنّه خفف قيام اللّيل لما علم من ثقله على هؤلاءفَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُقال المفسّرون : وكان هذا في صدر الإسلام ، ثمّ نسخ بالصّلوات الخمس ، وقوله :وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراًمما خلّفتم وتركتم .وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ[ لذنوب المؤمنينرَحِيمٌبهم ] « 1 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1147 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي