تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦

[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 11 إلى 19 ]

وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 ) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 19 )
شرح
( 11 )وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَلا تهتمّ لشأنهم فإني أكفيكهم ، يعني : رؤساء المشركين ، كقوله :فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ« 1 » وقد مرّ .أُولِي النَّعْمَةِذوي التّنعّم والتّرفّهوَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًايعني : إلى مدّة آجالهم . ( 12 )إِنَّ لَدَيْنايعني : في الآخرةأَنْكالًاقيوداوَجَحِيماًنارا عظيمة . ( 13 )وَطَعاماً ذا غُصَّةٍيغصّ في الحلوق ولا يسوغ ، وهو الغسلين والضّريع والزّقّوم . ( 14 )يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُتضطرب وتتحرّكوَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًارملا سائلا . ( 15 )إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًامحمدا صلّى اللّه عليه وسلمشاهِداً عَلَيْكُمْيشهد عليكم يوم القيامة بما فعلتم . وقوله : ( 16 )فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًاثقيلا غليظا . ( 17 )فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباًأي : فكيف تتحصّنون من عذاب يوم يشيب الطّفل لهوله وشدّته إن كفرتم اليوم في الدّنيا . ( 18 )السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِمتشقّق في ذلك اليوم . ( 19 )إِنَّ هذِهِالآياتتَذْكِرَةٌتذكير للخلقفَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًابالطّاعة والإيمان . ( 20 )إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُللصّلاة والقراءةأَدْنىأقلّمِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية 45 .