تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1145

مساهمون:

ص١١٤٥

[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 4 إلى 10 ]

أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ( 4 ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ( 8 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 )
شرح
بآخر هذه السّورة ، وهو قوله :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ . . .الآية ، ثمّ نسخ قيام اللّيل بالصّلوات الخمس ، وكان هذا في صدر الإسلام « 1 » . وقوله :وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًاأي : بيّنه تبيينا بعضه على إثر بعض في تؤدة . ( 5 )قَوْلًا ثَقِيلًارصينا رزينا ، ليس بالسفساف والخفيف ؛ لأنّه كلام اللّه . ( 6 )إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِساعاتههِيَ أَشَدُّ وَطْئاًأثقل على المصلّين من ساعات النّهار ، ومن قرأ : « وطاء » « 2 » فمعناه : أشدّ موافقة بين القلب والسّمع والبصر واللّسان ؛ لأنّ اللّيل تهدأ فيه الأصوات ، وتنقطع الحركات ، ولا تحول دون تسمّعه وتفهّمه شيء .وَأَقْوَمُ قِيلًاوأصوب قراءة . ( 7 )إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًاأي : تصرّفا في حوائجك إقبالا وإدبارا ، وهذا حثّ على القيام باللّيل لقراءة القرآن . ( 8 )وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَبالتّعظيم والتّنزيهوَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًاوانقطع إليه في العبادة . وقوله : ( 9 )فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًاأي : قيّما بأمورك مفوّضا إليه . ( 10 )وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًاوهو أن لا تتعرّض لهم ولا تشتغل بمكافاتهم ، وهذه الآية نسختها آية القتال « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 291 عن ابن عباس ، وعائشة ، وابن جرير 29 / 125 . ( 2 ) وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر . إتحاف فضلاء البشر ص 426 . ( 3 ) أخرجه النحاس في ناسخه ص 292 عن قتادة ، وابن جرير 29 / 134 ؛ وذكره مكي القيسي عنه أيضا في الإيضاح ص 444 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1145 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي