تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1150

مساهمون:

ص١١٥٠

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 23 إلى 30 ]

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )
شرح
( 23 )ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَعن الإيمان . ( 24 )فَقالَ إِنْ هذاما هذا الذي يقرؤه محمدإِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُيروى عن السّحرة . ( 25 )إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِكما قالوا :إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ« 1 » . قال اللّه تعالى : ( 26 )سَأُصْلِيهِ سَقَرَسأدخله جهنّم ، ثمّ أعلم عظم شأن سقر من العذاب ، فقال : ( 27 )وَما أَدْراكَ ما سَقَرُما أعلمك أيّ شيء سقر . ! ( 29 )لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِمحرّقة للجلد حتى تسوّده . ( 30 )عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَمن الخزنة ، الواحد منهم يدفع بالدّفعة الواحدة في جهنّم أكثر من ربيعة ومضر ، فلمّا نزلت هذه الآية قال بعض المشركين : أنا أكفيكم منهم سبعة عشر ، فاكفوني اثنين ، فأنزل اللّه « 2 » : ( 31 )وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةًلا رجالا ، فمن ذا يغلب الملائكة ؟وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْعددهم في القلّةإِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوالأنّهم قالوا : ما أعوان محمّد إلّا تسعة عشرلِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَليعلموا أنّ ما أتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم موافق لما في كتبهموَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوالأنّهم يصدّقون بما أتى به الرّسول عليه السّلام ، وبعدد خزنة النّاروَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَأي : لا يشكّون في أنّ عددهم على ما أخبر به محمد عليه السّلام
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 103 . ( 2 ) القائل هو أبو الأشدين الجمحي ، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي . انظر : الدر المنثور 8 / 333 .