سورة التّحريم
[ مكيّة وهي اثنا عشر آية بلا خلاف ] « 1 »
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( 1 )يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم دخل على حفصة في يوم نوبتها ، فخرجت هي لبعض شأنها ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مارية جاريته ، وأدخلها بيت حفصة وواقعها ، فلمّا رجعت حفصة علمت بذلك فغضبت وبكت ، وقالت : أما لي حرمة عندك وحقّ ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اسكتي فهي حرام عليّ ، أبتغي بذلك رضاك ، وحلف أن لا يقربها ، وبشّرها بأنّ الخليفة من بعده أبوها وأبو عائشة رضي اللّه عنهم أجمعين ذكورا وإناثا ، وقال لها : لا تخبري أحدا بما أسررت إليك من أمر الجارية وأمر الخلافة من بعدي ، فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من عندها أخبرت عائشة رضي اللّه عنها وعن أبيها بذلك وقالت : قد أراحنا اللّه من مارية ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حرّمها على نفسه ، وقصّت عليها القصّة ، فنزل « 2 » :لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَأي : الجاريةتَبْتَغِيبتحريمهامَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌغفر لك ما فعلت من التّحريم ، ثمّ أمره بأن يكفّر عن يمينه فقال :
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
( 2 ) القصة هذه أخرجها النسائي في تفسيره 2 / 449 باختصار ؛ والحاكم في المستدرك 2 / 4493 وصححها ؛ ووافقه الذهبي ؛ وابن جرير 28 / 157 عن ابن عباس .