تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1108

مساهمون:

ص١١٠٨

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 3 إلى 6 ]

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 ) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 ) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 )
شرح
جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراًميقاتا وأجلا . ( 4 )وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْأي : القواعد من النّساء اللاتي قعدن عن الحيضإِنِ ارْتَبْتُمْإن شككتم في حكمهنّ ولم تعلموا عدّتهنّ ، وذلك أنّهم سألوا فقالوا : قد عرفنا عدّة التي تحيض ، فما عدّة التي لا تحيض والتي لم تحض بعد ؟ فبيّن اللّه تعالى ذلك فقال :فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَيعني : الصّغار .وَأُولاتُ الْأَحْمالِذوات الحمل من النّساءأَجَلُهُنَّعدتهنّأَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّفإذا وضعت الحامل انقضت عدّتها مطلّقة كانت ، أو متوفّى عنها زوجهاوَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَبطاعته في أوامره ونواهيهيَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراًأتاه باليسر في أموره . ( 5 )ذلِكَيعني : ما ذكر من أحكام العدّةأَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ . . .الآية . ( 6 )أَسْكِنُوهُنَّأي : المطلّقاتمِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْأي : من منازلكم وبيوتكممِنْ وُجْدِكُمْ: من سعتكم وطاقتكموَلا تُضآرُّوهُنَّلا تؤذوهنلِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّمساكنهن فيحتجن إلى الخروجوَإِنْ كُنَّأي المطلقاتأُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْأولادكم منهنّفَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّعلى إرضاعهنّوَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍأي : ليقبل بعضكم من بعض إذا أمره بمعروفوَإِنْ تَعاسَرْتُمْتضايقتم ولم تتوافقوا على إرضاع الأمّفَسَتُرْضِعُالصّبيّ [لَهُلوالده ] مرضعة أخرى سوى الأمّ ، ولا تكره الأمّ على الإرضاع .