تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 7 إلى 11 ]

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً ( 11 )
شرح
( 7 )لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِأمر أهل التّوسعة أن يوسّعوا على نسائهم المرضعات أولادهنّوَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُمن كان رزقه بمقدار القوتفَلْيُنْفِقْعلى قدر ذلك .لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاهاأعطاها .سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراًأعلم اللّه تعالى المؤمنين أنّهم - وإن كانوا في حال ضيقة - سيوسرهم ويفتح عليهم ، وكان الغالب عليهم في ذلك الوقت الفقر والفاقة ، ثمّ فتح اللّه عليهم وجاءهم باليسر . ( 8 )وَكَأَيِّنْوكممِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِعتا أهلها عمّا أمر اللّه تعالى به ورسلهفَحاسَبْناهافي الآخرةحِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراًفظيعا ، يعني : عذاب النّار . ( 9 )فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِهاثقل عاقبة أمرهاوَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراًخسارا وهلاكا . وقوله : ( 10 )قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراًأي : القرآن . ( 11 )رَسُولًاأي : وأرسل رسولا .يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِمن ظلمات الكفر إلى نور الإيمان . وقوله :قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاًأي : رزقه الجنّة التي لا ينقطع نعيمها . وقوله :