[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 20 إلى 23 ]
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 20 ) سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 )
شرح
مُصْفَرًّابعد يبسهثُمَّ يَكُونُ حُطاماًهشيما متفتّتا ، كذلك الإنسان يهرم ثمّ يموت ويبلى .وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌللكفّاروَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌلأوليائه .
( 21 )سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْذكر في سورة آل عمران « 1 » عند قوله :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . .« 2 » الآية .
( 22 )ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِبالجدبوَلا فِي أَنْفُسِكُمْبالمرض والموت والخسرانإِلَّا فِي كِتابٍأي : اللّوح المحفوظمِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهانخلق تلك المصيبةإِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌأي : خلقها في وقتها بعد أن كتبها في اللّوح المحفوظ .
( 23 )لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْمن الدّنياوَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْأعطاكم منها ، أي : لكيلا تحزنوا حزنا يطغيكم ، ولا تبطروا بالفرح بعد أن علمتم أنّ ما يصيبكم من خير وشرّ فمكتوب لا يخطئكم .وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍمتكبّر بما أوتي من الدّنيافَخُورٍبه على النّاس .
هامش
( 1 ) انظر ص 232 .
( 2 ) الآية 133 .