[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 16 إلى 19 ]
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 )
شرح
والخشوعوَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُأي : اليهود والنّصارىفَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُالزّمان بينهم وبين أنبيائهمفَقَسَتْ قُلُوبُهُمْلم تلن لذكر اللّه ، ونسوا ما عهد اللّه سبحانه إليهم في كتابهموَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَوهم الذين تركوا الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 17 )اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِأي : إنّ إحياء الأرض بعد موتها دليل على توحيد اللّه تعالى وقدرته .
( 18 )إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِالذين يتصدّقون وينفقون في سبيل اللّهوَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناًبالنّفقة في سبيلهيُضاعَفُ لَهُمْما عملواوَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌوهو الجنّة .
( 19 )وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَالمبالغون في الصّدقوَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْأي : الأنبياء عليهم السّلاملَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْفي ظلمة القبر .
وقيل : هم جميع المؤمنين .
( 20 )اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌفي انقضائها وقلّة حاصلهاوَزِينَةٌيتزيّنون بهاوَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْيفخر بها بعضكم على بعضوَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِمباهاة بكثرتها ، ثمّ ضرب لها مثلا فقال :كَمَثَلِ غَيْثٍمطرأَعْجَبَ الْكُفَّارَأي : الزّراعنَباتُهُما أنبته ذلك الغيث ،ثُمَّ يَهِيجُييبسفَتَراهُ