[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 6 ) آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 9 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 10 )
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 )
شرح
( 7 )آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِصدّقوا بأنّ اللّه تعالى واحد ، وأنّ محمدا رسول اللّهوَأَنْفِقُوامن المال الذيجَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِأي : كان لغيركم فملكتموه « 1 » . وقوله :
( 8 )وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْأي : حين أخرجكم من ظهر آدم عليه السّلام بأنّ اللّه ربّكم لا إله لكم سواهإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَأي : إن كنتم على أن تؤمنوا يوما من الأيام .
( 10 )وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : أيّ شيء لكم في ترك الإنفاق في طاعة اللّه وأنتم ميّتون تاركون أموالكم ، ثمّ بيّن فضل السّابقين في الإنفاق والجهاد ، فقال :لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِيعني : فتح مكّةوَقاتَلَجاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعداء اللّه .أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً[ يعني : عند اللّه ] « 2 »مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُالفتحوَقاتَلُوا وَكُلًّامن الفريقينوَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنىالجنّة .
( 11 )مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناًذكر تفسيره في سورة البقرة « 3 » .
( 12 )يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِوهو يوم القيامةيَسْعى نُورُهُمْعلى الصّراط
هامش
( 1 ) في عا وظا : فملّككموه .
( 2 ) ما بين [ ] زيادة ليست في الأصل ع .
( 3 ) انظر ص 178 .