[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 18 إلى 24 ]
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 )
إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 )
شرح
( 18 )لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرىأي : ما رأى من الآيات العظام تلك اللّيلة « 1 » .
( 19 )أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى.
( 20 )وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرىهذه أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة « 2 » .
والمعنى أخبرونا عن هذه الإناث التي تعبدونها ، وتزعمون أنّها بنات اللّه ، الله هي ، وأنتم تختارون الذّكران ، وذلك قوله :
( 21 )أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى.
( 22 )تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزىجائرة ناقصة .
( 23 )إِنْ هِيَما هذه الأوثانإِلَّا أَسْماءٌلا حقيقة لهاسَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِهابعبادتهامِنْ سُلْطانٍحجّة وبرهان .إِنْ يَتَّبِعُونَما يتّبعون في عبادتها وأنّها شفعاء لهمإِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُيعني : إنّ ذلك شيء ظنّوه ، وأمر سوّلت لهم أنفسهموَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدىالبيان على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 24 )أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّىأيظنّون أنّ لهم ما تمنّوا من شفاعة الأصنام ؟ ليس كما تمنّوا . بل
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن مسعود في :لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى، قال : رأى رفرفا أخضر قد سدّ الأفق . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 611 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 352 .
( 2 ) عن ابن عباس في الآية قال : كان اللات رجلا يلتّ سويق الحاج . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 611 .