تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1037

مساهمون:

ص١٠٣٧

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 41 إلى 49 ]

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 43 ) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )
شرح
( 41 )أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُعلم ما يؤول إليه أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلمفَهُمْ يَكْتُبُونَيحكمون بأنّه يموت فتستريح منه . ( 42 )أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداًمكرا بك في دار النّدوةفَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَالمجزيون بكيدهم ؛ لأنّ اللّه تعالى حفظ نبيّه عليه السّلام من مكرهم ، وقتلوا هم ببدر . ( 44 )وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاًقطعامِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوالعنادهم وفرط شقاوتهم :سَحابٌ مَرْكُومٌبعضه على بعض . وهذا جواب لقولهم :فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ« 1 » . أخبر اللّه تعالى أنّه لو فعل ذلك لم يؤمنوا . ( 45 )فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَيموتون ، ثمّ أخبر أنّه يعجّل لهم العذاب في الدّنيا ، فقال : ( 47 )وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواكفرواعَذاباً دُونَ ذلِكَقبل موتهم ، وهو الجوع والقحط سبع سنين ، ثمّ أمره بالصّبر فقال : ( 48 )وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنابحيث نراك ونحفظك ونرعاكوَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُمن مجلسك قل : سبحانك اللهم وبحمدك . ( 49 )وَمِنَ اللَّيْلِفسبحه ، أي : صلّ له صلاتي العشاءوَإِدْبارَ النُّجُومِأي : ركعتي الفجر .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 187 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1037 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي