تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1039

مساهمون:

ص١٠٣٩

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 9 إلى 17 ]

فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 )
شرح
( 9 )فَكانَمنه في القرب على قدرقَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىوالمعنى : أنّه بعد ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من عظمه ، وهاله ذلك ردّه اللّه تعالى إلى صورة آدميّ حتى قرب من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم للوحي ، وذلك قوله : ( 10 )فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِمحمد صلّى اللّه عليه وسلمما أَوْحىاللّه عزّ وجلّ إلى جبريل عليه السّلام . ( 11 )ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأىأي : لم يكذب قلب محمّد عليه السّلام فيما رأى ليلة المعراج ، وذلك أنّ اللّه جعل بصره في فؤاده حتى رآه ، وحقّق اللّه تعالى تلك الرّؤية وقال : إنها كانت رؤية حقيقية ولم تكن كذبا . ( 12 )أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرىأفتجادلونه في أنه رأى اللّه عزّ وجلّ . ( 13 )وَلَقَدْ رَآهُربّه . وقيل : رأى جبريل على صورته التي خلق عليهانَزْلَةً أُخْرىمرّة أخرى . ( 14 )عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهىوهي شجرة إليها ينتهي علم الخلق ، وما وراءها غيب لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ . ( 15 )عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوىوهي جنّة تصير إليها أرواح الشّهداء . ( 16 )إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشىقيل : يغشاها فراش من ذهب . وقيل : الملائكة أمثال الغربان . ( 17 )ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغىهذا وصف أدب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج ، أي : لم يمل بصره عمّا قصد له ، ولا جاوز إلى ما أمر به .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1039 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي